قصص شبكة الــود - عرض الدرس [كانت الصدقة شفاء]قصص شبكة الــود >>قصص واقعية >> كانت الصدقة شفاء

 كانت الصدقة شفاء  أضيف في: 17-12-1428هـ 10 صوت
تفشت الأمراض و تنوعت في هذا الزمان بل و استعصى بعضها على الأطباء مثل السرطان و نحوه رغم وجود العلاج إذ ما جعل الله إلا جعل له دواء لكن جُهل لحكمة أرادها الله و لعل من أكبر أسباب هذه الأمراض المعاصي و المجاهرة بها لذلك تحل بالعباد فتهلكهم ..

يقول تعالى : " وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ .. " و منها امتحان الله لعباده في هذه الدنيا المليئة بالمصائب و الأكدار الطافحة بالأمراض و الأخطار .

و لما رأيت المرضى يصارعون الألم و أصحاب الحاجات يكابدون الآهات و يطرقون كل الأبواب و يفعلون كل الأسباب و قد تاهوا عن باب رب الأرباب و سبب القاهر الغلاب كانت هذه الكلمات أهديها لكل مريض لأبدد بها أشجانه .. وأزيل بها أحزانه .. وأعالج بها أسقامه ..


فيا أيها المريض الحسير .. يا أيها المهموم الكسير .. يا أيها المبتلى الضرير .. سلام عليك قدر ما تلظيت بجحيم الحسرات .. سلامٌ عليك عدد ما سكبت من العبرات .. سلامٌ عليك عدد ما لفظت من الأنَّات .

قطعك مرضك عن الناس و ألبست بدل العافية البأس الناس يضحكون و أنت تبكي لا تسكن آلامك و لا ترتاح في منامك و كم تتمنى الشفاء و لو دفعت كل ما تملك ثمناً له.

أخي المريض : لا أريد أن أجدد جراحك .. وإنما سأعطيك دواء ناجحاً .. وسأريحك بإذن الله من معاناة سنين .. إنه موجود في قوله صلى الله عليه و سلم : " داووا مرضاكم بالصدقة " حسنه الألباني في صحيح الجامع .


نعم يا أخي إنها الصدقة بنية الشفاء ربما تكون تصدقت كثيراً و لكن لم تفعل ذلك بنية أن يعافيك الله من مرضك فجرب الآن و لتكن واثقا من أن الله سيشفيك اشبع فقيراً أو اكفل يتيماُ أو تبرع لوقف خيري أو صدقة جارية.

إن الصدقة لترفع الأمراض و الأعراض من مصائب و بلايا و قد جرب ذلك الموفقون من أهل الله فوجدوا العلاج الروحي أنفع من العلاج الحسي و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعالج بالأدعية الروحية و الإلهية ..


و كان السلف الصالح يتصدقون على قدر مرضهم و بليَّتهم .. و يخرجون من أعز ما يملكون .. فلا تبخل على نفسك إن كنت ذا مال و يسار فهاهي الفرصة قد حانت .


يذكر أن رجلاً سأل عبد الله بن المبارك رضي الله عنه عن مرض أصابه في ركبتيه منذ سبع سنين و قد عالجها بأنواع العلاج و سأل الأطباء فلم ينتفع. فقال له ابن المبارك : اذهب و احفر بئراً فإن الناس بحاجة الماء فإني أرجو أن تنبع هناك عين و يمسك عنك الدم ففعل الرجل ذلك فبرأ . ( وردت هذه القصة في صحيح الترغيب ) .

و يذكر أن رجلاً أصيب بالسرطان فطاف الدنيا بحثاً عن العلاج فلم يجده فتصدق على أم أيتام فشفاه الله.


 الكاتب: سليمان انقر هنا لمراسلة سليمان أنقر هنا للإنتقال إلى موقع سليمان   عرض نسخة للطباعة   أرسل القصة لصديق   حفظ القصة كملف Word



بحــث متــقدم

[ الرئيسية :: الإحصائيات :: البحث :: أخبر صديقك :: اتصل بنا ]

::+: جميع الحقوق محفوظه لشبكة الود :+:: :+:مجموعة ترايدنت العربيه للتصميم والتطوير والاستضافه:+: