قصص شبكة الــود


عنوان القصة: كان هو سبب هدايتي . اضيف بواسطة : أبو نادر . بتاريخ: 17-12-1428هـ.


كنت جالساً في عملي وأتاني رجل يستشيرني في بعض الأمور وأخذنا نتحدث مع بعض عن نعمة الهداية وأنا أعرف هذا الرجل منذ زمن بعيد ..

كان بعيداً عن الله وعن الهداية .. لا يصلي وكان كثير التدخين .. قلت له كيف كانت هدايتك ؟
قال لقد ضاقت بي الدنيا .. وكنت أحس بطفش وزهق في حياتي .. قلت : وصدق الله ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا ... ) ..

فلم أجد نفسي إلا وأنا عند جامع الملك عبد العزيز بتبوك .. فأردت أدخل إلى الجامع .. قال لي الشيطان أنت لا تصلي فكيف تدخل المسجد ؟.. جلست في سيارتي انتهت الصلاة وبعدها بدأ الشيخ سلطان العمري ( المشرف العام على موقع ياله من دين ) . حفظه الله يتحدث وكنت اسمعه من خلال مكبرات الصوت الخارجية .



ووالله كانت كلماته كأنها تخاطبني .. تحدث عن كل شيء حتى التدخين .. كانت كلماته تهز مشاعري .. وتلاوته لكلام الله تؤثر فيَّ و تصل إلى أعماق قلبي .. نعم .. كان هذ الشيخ المبارك هو سبب هدايتي .. يقول هذا التائب كان هذا الكلام قبل ثلاث سنوات ولم يعلم بي إلا أنت الآن ..




فسبحان الله .. إنه صدق الداعية مع الله .. حين يجعل الله له القبول .. وهذه رسالة إليك أنت أيها الداعية الى الله :



نعم .. إن الهداية لا يملكها إلا الله .. ولكنك تملك هداية الدلالة والإرشاد .. والنصح والتوجيه .. ولا تحقرن من المعروف شيئاً . ( وما يدريك لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) .



أيضاَ أيها الداعية لا تنظر إلى من حضر إليك في درسك .. فقد يكون العدد قليل .. ولكن هناك أناس في الخارج يسمعون تلاوتك وكلماتك في البيوت أو في الطرقات من خلال مكبرات الصوت الخارجية .

أخي الداعية لا تنتظر النتائج فقد تتأخر .. كما حصل لصاحبنا وقد لا تحصل نتيجة إلا بعد موتك .. فالله الله في الدعوة إلى الله ( ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم ) .